البدادى
عزيزي شيخ العرب يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الموقع
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة الموقع


تاريخ عرب البدادية - قبيلة الهنادى - قبيلة بنى سليم
 
الرئيسيةبحـثدخولالتسجيل
جـديـد على الموقع | حـمل تطبيق (( البدادى ))  لهـاتفك الجوال ... التطبيق يدعم جميع اجهزة الموبيل الذكية التى تعمل بنظام الاندرويد ( android ) للتحميل اضغط على كلمة تحميل باللون الاحمر  ....  تحميل                                                                                                                   

شاطر | 
 

 قبيلة الهنادى فرسان وفاتحون واعيان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

ما رايك فى هذا الموضوع
جيد
0%
 0% [ 0 ]
جيد جدا
50%
 50% [ 1 ]
ممتاز
50%
 50% [ 1 ]
مجموع عدد الأصوات : 2
 

كاتب الموضوعرسالة
ahmed
Admin
avatar

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 27/08/2011

مُساهمةموضوع: قبيلة الهنادى فرسان وفاتحون واعيان   الإثنين أغسطس 29, 2011 5:36 pm

التاريخ هو صانع الوعي بالذات، ومنبع الفيض للمستقبل،
والجذور هي كوامن الهوية، ويمثلان معا البوصلة الوحيدة القادرة علي إعادتنا نحو غد
يمثلنا، في حاضر نعيش فيه، يسعي الكثيرون إلي تلويثه بشتي موبقات
التفتيت.

إذا ذكر اسم الهنادي، فما أسرع ما تتبادر إلي الذهن، الفروسية والشراسة
والاستهانة بالموت وسرعة امتشاق السيوف، ويمكن القول علي وجه اليقين، إن الهنادي من
القبائل المحاربة التي سجل التاريخ لها نشاطا أو بروزا مع القبائل المجاورة لها في
منازلها أو مع السلطات الحاكمة سواء بسواء، ومن الأحداث التي فيها دلالة علي ما كان
لها من مكانة وجاء دورها في الفتوحات التي تمت في عهد محمد علي باشا، ولقد ينبغي أن
نضيف إلي ما سبق شهرتها باحتكار الصقور وكلاب الصيد والجياد المطهمة.
عقدوا
صلحاً مع محمد علي جرياً وراء مصالحهم الاقتصادية
وقاوموا الحملة الفرنسية
بضراوة وشاركوا في المجهود الحربي مع محمد علي باشاامتد ذكرهم إلي سوريا بعد
اشتراكهم في حملة إبراهيم باشا إلي بلاد الشام
أطلق عليهم أحمد باشا الجزار لقب
الهوارة نسبة إلي هوارة الصعيد لشدة بأسهم
انضموا إلي الحركة العرابية واشتركوا
في معركة كفر الدوارتولوا العديد من المناصب
في أغلب محافظات مصر لاسيما
الشرقية
أجمع النسابون والمؤرخون أن الهنادي تعود بأصلها إلي قبائل بني سليم
القيسية المضرية التي كانت تعيش في الحجاز، وهي قبيلة قوية منيعة الجانب نشيطة،
ووقائعها في كتب التاريخ معروفة، وقد تفرق بنو سليم في البلاد، ففي أوائل القرن
الرابع الهجري تمردت سليم وجارتها هلال وهي قيسية مضرية أيضا، فحوربوا وهاجروا إلي
الشام ومنها إلي مصر، وفي القرن الخامس الهجري بالتحديد سنة 444 هـ، أغراهم الخليفة
الفاطمي المستنصر بالله بالرحيل إلي المغرب للقضاء علي حكم المعز بن باديس، الذي
بدل ولاءه للفاطميين بالولاء إلي العباسيين، وبقي أن نعرف أيضا أنه قد ألمت بمصر
آنذاك مجاعة كبيرة، وازداد السليميون والهلاليون ثورة وإقلاقا للدولة، وهكذا ضرب
عصفورين بحجر واحد، ونستطيع أن نتجاوز عن تفاصيل هذه الغزوة التي نفذت بأيادي الحلف
"السليمي - الهلالي" ونكتفي بالقول إنه وقعت بينه وبين القبائل الضاربة في الشمال
الإفريقي، وقائع لاتزال ترددها القصص الشعبية في شتي أنحاء العالم العربي.
وفي
كنف هذه الظروف وبعد قضاء جحافل الحلف المذكور علي دولة ابن باديس، وتسليمها
للفاطميين، انتهي المطاف ببني هلال أن استقروا في صحراء تونس، أما بنو سليم فعادوا
إلي ليبيا واستوطنوا صحراءها، وحافظوا علي ما عندهم من عادات وتقاليد ولغة عربية،
وامتزج ما تبقي من البربر بهم، حتي صارت ليبيا عربية، بحيث لا ينافسها في عروبتها
قطر عربي آخر باستثناء الجزيرة العربية.
وفي وسعنا أيضا أن نحدد علي وجه التقريب
انشطار سكان البادية الليبية إلي قسمين عظيمين، وهم أبناء سعدي بنت كبير من عظماء
البربر، وقد روي عن الكثير من متتبعي تاريخ السعادي أي سعدي هي بنت زعيم قبائل
زناتة المعروف عند المغرمين بأخبار حروب الحلف والزناتية باسم الزناتي خليفة.
ومواطن السعادي هي قصر سرت إلي عقبة السلوم، وينقسم السعادي إلي ثلاثة أقسام يعرف
كل منها باسم أبيه، فالبراغيث أولاد برغوث بن الذيب الملقب بأبي الليل، والعقاقرة
نسل عقار بن الذيب، والسلالمة هي ذرية سلام بن الذيب، وأبناؤهم الهنادي وبنوعونة
والبهجة وجميع أولاد سلام بالقطر المصري.
يذكر ميكل ونتر في كتابه، المجتمع
المصري تحت الحكم العثماني، أن ضعف الباشوات في القرن السابع عشر، قد شجع علي هجرة
العربان بكثرة إلي مصر قادمين من الشمال الإفريقي، فأبو سالم العياشي الرحالة
المغربي المشهور الذي زار مصر في منتصف القرن السابع عشر، يصف انهمار العربان من
طرابلس وبرقة تخلصا من الحكم القاسي هناك ولدوافع اقتصادية، فاستقرت قبائل من
الشمال الإفريقي في البحيرة، وأهم هذه القبائل هي الهنادي.
وهذا النسق من
الروايات يشبه عن قرب ما جاء في كتاب أنساب قبائل العرب، لعبدالسلام الحبورني، وقد
استقي معلوماته من أحد شيوخ الهنادي، وهو شيخ العرب نوري معاون، والمستفاد من سرده
أن الهنادي سميت بهذا الاسم نسبة إلي والدهم هند بن سلام، وفي بعض السياقات أن قدوم
هذه القبيلة إلي مصر من طرابلس الغرب أوائل العهد العثماني، وقد أقامت في البحيرة
التي منحها للهنادي السلطان سليم الأول، وقلة من المؤرخين من يري أنها جاءت إلي
البحيرة من مصر في القرن الثامن عشر، واستقر الجزء الأكبر منها في البحيرة، كما
استقر جزء من القبيلة في الشرقية.
ومن الأحداث التي فيها دلالة علي ما كان
للهنادي من مكانة وجاه في البحيرة ما رواه الأستاذ محمد زيتون في كتابه إقليم
البحيرة عن حوادث عام 1182/ 1768 إنه الشقاق المرير الذي دب في صفوف المماليك وفي
صفوف العربان، فنري أيوب بك يتعقب سويلم بن حبيب، زعيم عربان الشرقية والقليوبية،
ويشعر به سويلم، فيسرع الفرار من سندنهور إلي البحيرة ويلجأ إلي الهنادي وسرعان ما
يجرد شيخ البلد حملة إلي سويلم والهنادي 1183 ، وكان كاشف البحيرة يومئذ عبدالله
بك، أحد أتباع شيخ البلد علي بك الكبير، وتقوم المعركة ويلقي كاشف البحيرة حتفه،
وتصبح حوائجه نهبا للهنادي، وفي سياق آخر يعود إلي عام 1199/ 1784، أن رشيد كانت
تغلي مراجلها علي الأمن، ولتوثيق العلاقات بعرب الهنادي، ولاصطحاب أحمد باشا
الجداوي الوالي الجديد إلي القلعة ليتولي مهام منصبه، وعندما رست به السفينة علي
شاطئ الإسكندرية، ذهبت إليه مشايخ الهنادي فكساهم ومنحهم الأموال، أما المماليك،
فقد خافوا سوء المنقلب إذا هم واجهوا الباشا الجديد، لكن مشايخ العرب مضوا إليه
سراعا، فالتقوا بعض المماليك في بلدة فوه، فشتتوا شملهم، وفر الزعيمان الكبيران إلي
أسيوط، بينما تقدم عرب الهنادي فيما بين رشيد و الجيزة، وقتلوا في يوم واحد من
المماليك في البجيلة بنحو 300 فارس، واستطاع إبراهيم بك أن يستميل إلي جانبه بعض
العربان في الجهات القريبة من القاهرة، فكان منهم نفر من عرب البحيرة والصعيد
والجيزة والهنادي وغيرهم.
بقي علينا أن نلقي نظرة خاطفة علي هجرة الهنادي من
البحيرة، فاستنادا لما يقوله الدكتور نبيل صبحي حنا، في كتابه المجتمعات الصحراوية
في الوطن العربي، كانت قبائل الهنادي تسيطر علي قبيلة الجميعات وتعاملها معاملة
سيئة، وتأخذ منها جزية سنوية، وتهزأ بعمدتها في كل اجتماع يعقد بين القبائل، بحيث
تجعل منه أضحوكة، وعندما وصلت قبيلة أولاد علي إلي البحيرة، استقبلتهم الجمعيات
وساعدتهم علي الإقامة والتكيف للحياة الجديدة، علي أساس الانتماء إلي أصل واحد، ثم
وجدت إقامتهم في المنطقة فرصتها للانتقام من الهنادي، وعلي الرغم من حذر الهنادي،
وتوقعهم وتحديدهم لحدود معينة لقبائل أولاد علي، بحيث لا يتخطوها، فقد هاجمت قبيلة
أولاد علي متكاتفة مع قبيلة الجميعات الهنادي وأجبرتها علي عبور وادي النيل شرق كفر
الزيات واستولت قبائل أولاد علي والجميعات علي البحيرة.
برغم ما لقيه الهنادي في
حربهم مع أولاد علي والجميعات، وأسفر عن طردهم من البحيرة موئل زعامتهم، فقد ظلوا
يشاركون في الأحداث السياسية الجارية حسبما تتطلب مصالحهم، و قد بلغ تعداد أفرادها
إبان الحملة الفرنسية علي مصر حوالي 03 ألفا، وبلغ عدد فرسانها أكثر من ثمانمائة،
وهذا بدوره جدير بأن يفسر لنا اهتمام علماء الحملة الفرسية بهذه القبيلة، ومنهم
جرانيال لوبير، الذي ذكر في الجزء الثاني من كتاب وصف مصر، أنه من الميسور أن يترك
عربان الهنادي حياة الترحال، وينبغي علي حكام مصر حتي يبلغوا هذه الحال، أن ينتزعوا
منهم عن طريق هجمات خاطفة ماشيتهم وبخاصة خيولهم، ذلك أنهم سيصبحون مضطرين
للاستقرار وممارسة الزراعة، إذاما حرموا من وسائل الهرب السريعة، مما من شأنه أن
يحد من غاراتهم وانتهابهم، وأعتقد أن هذه الأقوال صحيحة في مجملها، أقصد أنها تتفق
مع ما تواتر علي الألسنة من أن العربان لم يكتفوا آنذاك بإتلاف محاصيل الأهالي، بل
فرضوا الإتاوات علي القري، ففي البحيرة نجد قبيلتي الهنادي وأولاد علي تقومان بفرض
إتاوات علي سكان قراها، تعادل قيمة الضرائب التي تفرضها السلطات الحاكمة.
والشيء
الذي يمكن تأكيده بصورة إيجابية، هو أن الهنادي كانت من أقوي القبائل التي واجهت
الحملة الفرنسية فعندما نزلت الحملة ثغر رشيد، انضم العربان ومن ضمنهم الهنادي إلي
أهل الإسكندرية واشتركوا معهم في المقاومة، وعندما توجهوا إلي أبي قير اجتمعت
المماليك والعربان ضدهم، ويذكر كريستوفر هيرولد، في كتابه بونابر في مصر، أن
العربان بدأوا في ملاحقة الجنود الفرنسيين بهجماتهم بمجرد أن غادروا الإسكندرية،
حيث صدرت الأوامر للوحدات بأن تسير في مربعات بدلا من الطوابير، وتخلف كثيرون لأنهم
ماتوا من ضربة الشمس، أما الذين ظلوا علي قيد الحياة من المتخلفين، فقد قتلهم
العربان أو أسروهم، وعندما اقترب الفرنسيون من القاهرة، أرسل إبراهيم بك إلي
العربان المجاورة لها، وطلب منهم أن يكونوا في المقدمة بنواحي شبرا وما والاها،
كذلك اجتمع عند مراد بك الكثير من عربان البحيرة والجيزة من الهنادي وأولاد علي،
كما كان لهم دورهم البارز في ثورتي القاهرة الأولي والثانية.
منذ بداية عهد محمد
علي باشا وعلاقته بالهنادي تتباين بين العداء والولاء، حيث يذكر لنا محمود الشرقاوي
في كتابه مصر في القرن الثامن عشر، أن قوات الألفي بك في حربه مع محمد علي كانت تضم
بعض فرسان الهنادي، بقي أن نعرف أيضا أن الألفي كان قد تزوج إحدي بنات الهنادي، وقد
انصرفوا بعد موته مباشرة 1807 عن خلفائه المماليك، واتخذوا لأنفسهم سياسة
أخري.
وفي غضون ذلك ، صمم محمد علي أن يحبط التعاون بين الألفي وقبائل العربان
المتحالفة معه ومن ضمنها الهنادي، فسير حبيشة لتحقيق ذلك الهدف، وتتابعت الحملات
التأديبية في البحيرة والفيوم والأقاليم الوسطي عام 1806 ، كما استطاع محمد علي أن
يستغل العداء بين قبيلتي الهنادي وأولاد علي لتحقيق سياسته الرامية إلي إخضاع
وتأديب العربان بالوجه البحري، وفي غضون ذلك لاح للهنادي أن تتسابق جريا وراء
مصالحها الاقتصادية، وبالتالي عقدت صلحا مع محمد علي، أملا في الإقامة في (حوش
عيسي) بالبحيرة، وتوسط شاهين الألفي لدي محمد علي، الذي وجه حملة لمقاتلة أولاد علي
وطردهم من البحيرة، وحاول أولاد علي التودد إلي محمد علي وقدموا إليه الأموال طلبا
للعودة إلي البحيرة، غير أن محمد علي كان أمرّ من الفريقين، فأخذ يحرض كل منهما ضد
الآخر، وقدم المساعدة العسكرية للقبليتين لإضعافهما والتخلص من أكبر عدد ممكن من
مشايخ القبيلتين.
ومن هذه الزاوية نفسها، كان من الأساليب التي اتبعها محمد علي
لتأديب العربان، أنه استعان ببعضهم ضد الآخرين، ومن ذلك أنه استعان بالهنادي لتأديب
عربان سيناء، إثر عملية النهب التي قاموا بها في محطات البريد، التي أنشئت في غضون
حملته علي بلاد الشام، ونجح عربان الهنادي في تشتيت العربان السارقين في الجبال،
وسلب أمتعتهم ومواشيهم.
وتذكر الوثائق أيضا أن السلطات قد اضطرت في كثير من
الأحيان إلي استخدام العنف، كما حدث في ديسمبر 1835 ، عندما أرسلت الحملات لطرد
عربان الهنادي والجوابيص والرماح والضعفا والفوايد بقسم (طحابوش)، وتم طردهم
بحيواناتهم من وسط زراعة الأهالي، وذلك بعد أن عجز الأهالي وناظر القسم عن
ردعهم.
وعلي هذه الشاكلة، فمن ضمن العقوبات التي وقعت علي العربان، طردهم من
النواحي التي يثيرون فيها الفساد والتخريب، فيتم نفيهم في الجبال ونقلهم بالقوة إذا
أبدوا اعتراضاتهم علي ذلك، أما العربان القادمون من جهات أخري، فيتم ترحيلهم إلي
أماكن إقامتهم السابقة، وبناء علي ذلك تم طرد عربان الهنادي من الشرقية وطرد
البراعصة إلي جهة الغرب.
ومما يجب ذكره في هذا الصدد، أن السلطات كانت تتبع
العربان الفارين من جهاتهم إلي أماكن أخري، مثلما حدث عندما فر عربان الهنادي
بالأقاليم الوسطي إلي جهات الأقاليم البحرية بقصد الرعي، ويجب ألا يغيب عن ذهننا
أنه قد حدث في أواخر عهد محمد علي، أن انتقل بعض أفراد من عربان الهنادي إلي
مديريتي المنوفية والغربية، وتركوا إقامتهم لدي شيخهم سليمان الطحاوي المقيم
بالشرقية، واستمرت المراسلات بين السلطات ومديري المديريات، حتي تمت إعادة هؤلاء
ليقيموا بطرف شيخهم بالشرقية.
مع اعترافنا بحسن بلاء محمد علي باشا في كبح جماح
العربان، إلا أنه ينبغي ألا نسقط من حسابنا العوامل المساعدة علي تحقيق هذا
الترويض، ذلك أنه كان من سياسة محمد علي أن يستميل العربان إليه، وقد نجح في
استيعاب مفاهيمهم وطبيعتهم التي تميل إلي الترفع والتمايز، لذلك احتفظ لهم ببعض
الأوضاع المرضية، ومنها الإعفاء من أعمال السخرة والإعفاء من التجنيد الإجباري،
نظير وعد العربان بتقديم الجند عند الطلب.
وكان من أهم واجبات الفرق المكونة من
العربان، الاستطلاع أثناء زحف الجيوش ومطاردة العدو ومناوشته أثناء الهزيمة أو
الانسحاب، وهم أكثر صلاحية لهذه الأعمال الحربية من غيرهم، وقد قدم العربان الخيل
ودربوا جندهم علي طريقة الكر والفر المعهودة في الحروب، وبوجه خاص الهنادي، المشهود
لهم بتربية الخيل وركوبها، وامتشاق السيوف والصول بها في ساحات القتال.
واستنادا
إلي أحمد وصفي زكريا، في كتابه "عشائر الشام" أنه لما غامر محمد علي بحروبه في
جزيرة العرب والشام والسودان، عرض علي الهنادي تشكيل فرق منهم، واقترح أن يدفع لهم
الأجور مقابل خدمتهم، علي شرط أن يأتي كل منهم بفرسه وبندقيته، وقد أفادت هذه الفرق
المساعدة للجيش المصري من الوجهة العسكرية، فكانت كفرق (القوزاق) غير المنظمين في
جيوش روسيا، والهنادي هم الذين أسروا رشيد باشا قائد الجيش العثماني في معركة
(قونية) خلال الحملة الأولي للشام عام 1822 م.
ولسنا نريد أن نتابع هذه الأمور
بالتفصيل، فليس في هذه الدراسة موضع لتقصي مثل هذه المسائل، علي أن بعضا من
التفاصيل يستحق الإشارة إليه، ومن ذلك أن محمد علي باشا كان يكافيء مشايخ العربان
بمبالغ عالية، فور عودتهم من أداء مأمورياتهم في فتوحاته، كما كان يكافئهم بتعينهم
في منصب كبير المشايخ في قبائلهم، وذلك عند أول فرصة تسنح لتعيين شيخ آخر للقبيلة،
كما حدث للشافعي، الذي أبلي بلاء حسنا في حملة الشام، وبعودته لمصر عينه شيخا علي
نصف القبيلة، وكان آدم سلطان زعيم الهنادي قد توفي، مما أدي إلي استنفار فرع
المناصرة ومن ثم انقسمت الهنادي إلي جهتين، قسم الشافعي بمساعدة ولده الطحاوي، وقسم
المناصرة وعلي رأسه عائلة سلطان، وانتهي الأمر بقتل الطحاوي في غضون اجتماع
للقبيلة.
ونستطيع أن نستمر طويلا في ضرب الأمثلة الدالة علي دور الهنادي في
المجهود الحربي، ففي وثيقة تعود لعام 1830 ، يتعهد محمود سلطان شيخ عرب الهنادي غرب
بتجنيد سبعمائة خيال وتعيين رئيس لهم وإرسالهم للجيش بعكا، وثمة وثيقة أخري يستفاد
منها أن إبراهيم باشا نجل محمد علي، قد استعان بنحو ألف جندي من الهنادي والفوايد
والحرابي والجوازي، تم إرسالهم إليه علي دفعات ومعهم ذخائرهم وأسلحتهم، وفي إحدي
تلك الوثائق صدر أمر من الديوان الخديو بإبقاء الشيخ علي بركات من مشايخ الهنادي في
الحجاز للإشراف علي المعاملات والحسابات.
ولم تقتصر جهود الهنادي علي ذلك، بل
قاموا بالعديد من المهام، فتعهدوا بنقل لوازم عساكر الجهادية المقيمين في بني سويف
من الدقيق والمسلي والحطب التي رتبت لهم من الفيوم، وأيضا شاركوا في نقل بذر الكتان
والقطن والخيش وملح البارود والصفصاف، كما أسهموا بتقديم جمالهم للمحمل الشريف، ولم
تقف جهودهم عند هذا الحد، بل اشترك عرب الهنادي ومعهم الحرابي والفوايد في إخماد
الفتنة التي اشتعلت في المنيا، علي إثر ظهور دجال من ناحية قوص وادعائه بأنه
المهدي، وتم تشتيت شمل أهل الفتنة، حتي فر المدعي إلي العليقات سنة 4281م.
لقد
كان نابليون يقول: إذا انقضت عشرون سنة علي مصر وهي بيد المماليك يتصرفون في
إدارتها علي ما تشاء أهواؤهم، فإنها تكفي لخسارة ثلث أراضيها الزراعية وخرابها،
ولكن محمد علي باشا عرف بحكمته ودرايته كيف يدرأ عن مصر شر هذا الرأي، إذ شق الترع
الكثيرة التي حملت إلي الجهات القصية من بلاد الأرياف عناصر الخصب والرخاء، وأدخل
التحسين علي نظام الري فأصابت حسناته القفار والصحاري، فزادت محصولات مصر زيادة
بالغة، وكان ذلك إيذانا ببدء منح الأراضي للعربان وبداية التوطين.
والشيء الذي
يمكن تأكيده بصورة إيجابية تقريبا، هو أنه كانت هناك بعض القبائل أكثر ميلا
للاستقرار وتقبلا للتوطين في الفترة التي شهدت منح وتوزيع الأراضي عليهم، ومنهم
قبيلة الهنادي.
ولعل أول من برز أو ذكر من الهنادي في مجال منح الأراضي والتوطين
الشيخ عامر الطحاوي، حيث تولي شيخ الهنادي هذا الإشراف علي وادي الطميلات، وبلغت
قيمة المساحة التي في عهدته حوالي خمسة آلاف فدان، كما منح أيضا أطيانا في قسم ميت
العز (ميت غمر الدقهلية) وأطيانا أخري في محافظة الشرقية عام 1848 ، وبعد ذلك صدر
أمر بإعطاء شيخ العرب عامر الطحاوي مائة فدان من أصل ثلاثمائة فدان بأبعادية ميت
العز بدلا من المائة فدان التي كانت بعهدته بناحية الوادي، وأراد استبدالها وأن
يدفع عوائد المائة فدان التي بالوادي عن سنة 1261 هـ.
كما صدر قرار مجلس ديوان
خديوي إلي مأمور الشرقية بالموافقة علي تأجير الأطيان التي طلبها الشيخ خميس من
عربان الهنادي، بالشرط الذي تقرر وهو استئجارها لمدة ثلاث سنوات، بواقع سبعة ريالات
في السنة، وأن يستأجرها بعد هذه المدة بالإيجار الذي تستحقه، ثم صدر قرار مجلس
الملكية بشأن تأجير بعض الأطيان بثمانية ريالات عن كل فدان منها لكل من الشيخ أحمد
الطحاوي والشيخ خميس من عربان الهنادي، كما كانت تؤجر لهما من قبل إذا تعهد بزراعة
تلك الأطيان وعدم تعديهما علي الأرض المجاورة.
وثمة وثائق يستشف منها أن الحكومة
قد حرصت علي مساواة العربان المزارعين بالفلاحين في تأدية الضرائب والأموال
المقررة، لكن العربان دأبوا علي التهريب من تأدية الضرائب، فنجد عربان الهنادي
بالشرقية والقليوبية يلجأون إلي ممارسة الزراعة المتنقلة، حيث فضلوا تأجير الأراضي
بأسعار مرتفعة مقابل الإعفاء من الضرائب، فوافقت السلطة علي ذلك لاسترضائهم بدلا من
ترك الأراضي تبور، آخذة في اعتبارها أنها مرحلة انتقالية في طريقها إلي الانتهاء،
وذلك بعد أن يتمسك العربان بالأرض ويتحولوا إلي فلاحين مزارعين مستقرين، وقد نجحت
سياسة منح الأراضي حيث توجد الأراضي الصالحة للزراعة فاستقر جزء كبير من قبيلة
الهنادي بمحافظة المنوفية، ومارست الزراعة حتي انفصلت تماما عن القبيلة
الأم.
تبقي معلوماتنا التاريخية عن هذه الحقبة التاريخية قليلة ومبعثرة، وحسبما
توافر لدينا من معلومات نجد أنه بعد وفاة محمد علي باشا 1849 ، فقد أمير الشافعي
المكانة التي أولاها محمد علي إياه، وتمكن أحد المخبرين المدعو النباشي من إبلاغ
والي مصر الجديد عباس باشا، أن أمير الشافعي شيخ عربان الهنادي ورجاله، قد عقدوا
العزم علي الاستيلاء علي البلاد وحكمها، فقرر عباس القبض عائلة الشافعي، واعتقل
اثنين من كبارها وهما (فيصل وغارب).
أما الباقون ففروا إلي الشام، ثم عفا عنهم
الخديو عباس الأول وصرح لهم بالعودة إلي مصر فعادوا، ومما لا جدال فيه، أن الهنادي
قد انضموا إلي الحركة العرابية، واشتركوا في معركة كفر الدوار عام1882 م.
مما له
دلالة علي شدة بأس ومكانة وجاه الهنادي، امتدادها وذيوع صيتها خارج مصر وخصوصاً
بلاد الشام، فنجد ذكرهم في سوريا، وعنهم يحدثنا محمد عزة دروزة في كتابه ـ العرب
والعروبة ـ بأنهم أنصاف حضر من بقايا الأعراب المتطوعة في جيش إبراهيم باشا، وقد
ظلوا في بلاد الشام بعد رجوع الحملة المصرية، وتزوجوا وتناسلوا وتضامنوا، فتألفت
منهم قبيلة سميت بالهنادي، نسبة إلي أرومة كانت أكبرها وأقواها، ولهم قري عديدة في
قضاء الباب بحلب في سوريا، وتوجد في أقضية: منبج وعين العرب والشغر والمعري فرق
منهم، ولا يزالون يتسمون بسمة البداوة ويلتزمون تقاليدهم، وهم مجدون في عملهم
وحالتهم حسنة.
وهناك فريق من الهنادي رحل وصلتهم مستمرة بالهنادي المستقرين،
ويعرفون باليسايعة، وهم تحت راية ابن موينع، رئيس فرقة الأقمصة، ولاتزال لجميعهم
صلات ومراسلات مع أقاربهم في القطر المصري، ويتبادلون الزيارة، واستناداً إلي كلام
أحمد وصفي زكريا، في كتابه عشائر الشام أن المعمرين يذكرون أن الحاج بطران رئيس
الهنادي، كان حوالي سنة 1864 ، مكلفاً بتوطيد الأمن في ناحية سفيره وأنحاء الجبول،
وتحت إمرته قوة كافية من فرسان عشيرته الهنادي، وأنه كان صاحب حول وطول كبيرين في
ذلك العهد، ومثله الشيخ ربيع العبدالله، جد الشيخ الحسن الربيع، كان متسلماً توطيد
الأمن من دير الزور إلي عينتاب في عهده يوسف باشا شريف، متصرف لواء دير الزور، أما
الشيخ إبراهيم حسن الربيع، فقد انتخب في خمسينيات القرن الماضي (التاسع عشر) نائباً
عن قضاء منبج، وهو رجل عاقل وزين ووجيه عشيرته ومنطقته، وكان يقيم في قرية (أبي
قلقل) وله عدة أولاد كان أكبرهم الشيخ محمد.
ومن أبرز عائلات الهنادي في بلاد
الشام البطران، ومن أبرزهم الشيخ جنيد البطران، الذي عرف بحكمته ورجاحة عقله، حيث
عرف عنه الصلح بين الناس، حتي سمي بشيخ الهنادي في سوريا، ومما لا ينبغي إغفاله أن
زعامة الهنادي في سوريا يتقاسمها آل الربيع وآل البطران في جنوب حلب، أما إذا
انتقلنا إلي شمال حلب، فسنجد الزعامة لآل الجاويش، وهم أبناء عمومة آل البطران،
واشتهر آل الجاويش بالكرم والجود، ومن أعلامهم رجل الأعمال السوري عبدالرزاق عمر
الجاويش، صاحب معامل الألبسة الشرقية بحلب وبيروت.
أم أشهر رجالات الهنادي في
سوريا بلا منازع فهو المجاهد أحمد مريود، الذي كان في طليعة الرجال العاملين في
الحقل الوطني ومقاومة الدولة العثمانية لأجل تحقيق حرية البلاد العربية، وقد شارك
في تأسيس حزب الاستقلال العربي، الذي اعتمد عليه الملك فيصل بن الحسين، في تأسيس
الحكومة العربية في سوريا، وبعد انهيار هذه الحكومة شارك في اغتيال الجنرال غورو
عام 1921 ، واشترك في الثورة السورية عام 1926 ، واستشهد خلالها، وهو من آل مريود
بناحية الجولان. وتوجد الهنادي خارج حلب في دير الزور والرقة والمعري ودرعا والسهل
والجبل.
استناداً لما ذكر اللفتنانت كولونيل فريدريك بيك، في كتابه تاريخ شرق
الأردن وقبائله، أنه في البلقاء من الأردن يوجد العوازم ويقال إنهم بطن من عرب
الهنادي الذين قدموا من الديار المصرية ونزلوا بجوار سمخ وطبرية، ومنازلهم حول
ماعين، كما توجد طائفة منهم في كل من مأدبا والزرقاء والجفر، وتبقي معلوماتنا عن
تفرعاتهم في الأردن قليلة ومبعثرة، ونستعيض عن ذلك بذكر أشهر أعلام الهنادي في
الأردن، دولة الرئيس (مضر بدران) الذي عين بعد استحواذه علي أرقي الدرجات العلمية
في الحقوق والاقتصاد مستشاراً عدلياً في القوات المسلحة الأردنية 1957 ، فمديراً
للمخابرات العامة 1968 ، وتقاعد من الخدمة العسكرية برتبة لواء 1970 ، وعين أمين
عام الديوان الملكي، ثم وزيراً للتربية والتعليم 1974-1973، ثم رئيساً للديوان
الملكي، وكان رئيساً للوزراء ما بين عامي 1984-1980 ، ثم وزيراً للدفاع عام 1989 ،
وقد حاز عدة أوسمة رفيعة.
يذكر الأستاذ مصطفي مراد الدباغ، في كتابه بلادنا
فلسطين، أن حسين عبدالهادي، أحد أعيان نابلس من أعوان إبراهيم باشا، هو الذي بادر
إلي إسكان الهنادي الذين نزحوا من مصر إلي غزة وضواحيها، بأمر من السلطات المصرية
العليا، ليردع بهم البدو الذين كانوا يمارسون أعمال السلب والنهب في تلك النواحي،
ويستفاد من المصادر التاريخية أن قدوم الهنادي إلي فلسطين، إنما يعود إلي فترة سبقت
تلك التي تحدث عنها الدباغ، إذ كانت حملة إبراهيم باشا ما بين عامي 1840 -1831 ، في
حين أن أفراداً من الهنادي الذين عرفهم أحمد باشا الجزار، في مصر وأطلق عليهم لقب
الهوارة نسبة إلي الهوارة المشهورة ببأسها في الصعيد، وقد استخدمهم أثناء حكمه بلاد
الشام 1804 -1775 ، للقضاء علي إمارة آل زيدان وحلفائهم العرب، ولصد هجمات البدو
علي شمال فلسطين من شرقي الأردن، كما كان لهم دورهم البارز في إيقاع الهزيمة بجيش
نابليون حين حاصر عكا، واستمر مجيء الهنادي فيما بعد، حيث نجد لهم ذكراً في عهد
أبونبوت، الذي كان متسلماً لمدينتي يافا وغزة بين عامي 1818 -1807 ، ومن أهم ما حدث
في عهده في غزة وجوارها معاركه الدامية ضد الهنادي الذين اشتدت شوكتهم في تلك
النواحي مما اضطر أبونبوت لأن يطلب منهم الرحيل إلي أوطانهم، ولما رفضوا الإذعان
هاجمهم بجنوده ولكنهم انتصروا عليه وجرح أبونبوت نفسه في المعركة وقتل حصانه، فسارع
أحد مماليكه لنجدته وأركبه حصانه وفر به هارباً، ولم يتمكن أبونبوت من الانتصار
عليهم إلا بعد أن أنجده والي عكا، سليمان باشا بالجند
والهنادي في فلسطين
يتوزعون في غزة وبئر السبع ونابلس والخليل والرملة، ومن أشهر عائلاتهم حجازي في غزة
ولها أيضاً وجود بالأردن، وحجازي ليس نسبا بل اسما، وعائلة بدران الموجودة في
الأردن لها وجود أيضاً في نابلس وبيت جبرين والطيره وطولكرم واللد.
خير من تكلم
في هذا الموضوع الشيخ عبدالسلام الحبوني، نقلاً عن مشايخ الهنادي، وقد حرصنا علي
تسجيل جميع ما سرده لما فيه من فائدة للمتعطشين إلي معرفة أنسابهم من أبناء
القبيلة، ومما ذكره أن أولاد هند الذي تنتسب إليه القبيلة ومنيصر الذي ينتسب إليه
بطن المناصرة، وسلام الذي انبثق عنه بيت السلم، وطريف ومنه بطن الطريفيات، وعليوة
ومنه بطن العليوات، والفردي ومنه بطن الأفراد، وأنجب عليوة ثلاثة أولادهم: حويطة،
المنفي، أبي بكر، ومن نسل حويطة مطرود ومنه بيت المطاردة بأبي صوير والعلواني
ودعبس، وأنجب أبوبكر ولدين: الشافعي وبركات وأولاد الأول الطحاوي، وهو أكبر إخوته
وإليه نسبت عشيرة الطحاوية، ذات الشأن الكبير في عهد محمد علي باشا، فمنها قائد
سرية الهنادي في جيش إبراهيم باشا، سليمان طحاوي الشافعي وإخوة الطحاوي هم: يونس
وسليمان وكريم وعامر، وكان الأخير قاضي عرب، وأولاد يونس هم: سعود وعليوة وبشارة
وحندل وقاسم وأميدات وفيصل والمصري، وخلف سليمان: صميدة ومجلي وراغب وغالب ورسلان،
أما عامر فأنجب: مازن ومفازع وراجح وعضر وحنظل وبزيغ وعبدالهادي، وللطحاوي عدة
أولاد هم: الشرقاوي وخداش وأوشونة وحنظل وإبراهيم ومعتمد ونمر، والطحاوية منتشرون
في مراكز أبوحماد وبلبيس وأبو كبير وكفر صقر وفاقوس والحسانية ومنيا القمح، ويعدون
من أبرز بطون الهنادي في مجال الزراعة، ويمتلكون عشرات الآلاف من الأفدنة ومن
كبارهم الحاج سعيد الطحاوي.
وأنجب كريم عدة أولاد هم: عبدالسلام وعلان وبشير
وجيلاني وعدلان وعبدالواحد، ولسعود من الأولاد: عبدالعزيز وعبدالله ومالك الذي كان
عمدة للهنادي، وقد اشتهر محمد بك سعود بتربية الصقور وكلاب الصيد، وله في هذا
المضمار شأن يذكر وأولاده هم: محمد وبشاري ومراد، وعن براعتهم في تدريب وصيد الصقور
يذكر الدكتور نبيل صبحي حنا أنهم كانوا يطاردونها، بأن يأخذ الهنادي حمامة ويربط
جناحيها حتي لا تهرب ويثبت عدداً من شعر الخيل معقوداً حول جسمها، وعندما ينقض
الصقر عليها يتعثر في خيوط الشعر فيمكن للهنادي أن يمسك به.
أما عليوة بن يونس
فأنجب: عبدالرحمن وعبدالحميد وعلي وأبي بكر، وأنجب بشارة بن يونس السعدي ومحجوب
ويونس والشافعي وصالح وعبدالعزيز، وأنجب الأخير شفيق وعبدالله وفيصل وعثمان، وأولاد
حنظل هم:فارس وحسن وعيسي وفياض وراتب ومحمد وعامر وسعيد، وخلف قاسم ولدين هم: محمد
وعبدالقادر.
أما أميدات فله أربعة أولاد هم: مجاور وفرج وشرقاوي وموسي ومفتاحاً
وأعقب فيصل ولداً فقط اسمه خالد الذي أعقب مسلم وعبدالعظيم وعبدالمجيد أما المصري
فأولاده هم: محمد وعمر وسعيد وسعداوي وحميدة وعلي، ومازن بن عامر أعب: العديس
وفرجاني وأنجب ومفازع ولدان هما: محمود وعبدالكريم ولراجح نسل كثير وهم: عون ومحمد
وإسماعيل ومدغم وعقل ومعيقل ومهنا وهجري وفريد ودبلان والعديس وعبدالحميد بك عمدة
القبيلة، ويونس وشيخ العرب طلب عمدة ناحية الطحاوية، وعبدالسميع وعبدالجواد وكريم
وعامر ومحمد الصغير ومطلق وبغيض.
وفهيد أعقب: محمد الذي أعقب أحمد، أما أولاد
عمر فهم: مشهور وطلال وفواز وأبوبكر والشافعي وعبيد، ونسل حنظل هم: شندي وجابر
وعبدالدايم وعبداللطيف والسعدي.
كان من رجالات العرب المعدودين، وقد أعقب سمير
ومحمد السعدي عضو مجلس النواب السابق، وخلف "سمير": صالح ومحمود وعبدالمنعم،
و"محجوب" أعقب مشايخ العرب: محمود عبدالحميد وعبدالقوي وشكري، عمدة منشية بشارة،
وحاتم، و"يونس الصغير" أولاده مشايخ العرب: مختار وهارون وجابر وبشري، و"الشافعي"
أنجب شيخ العرب عبدالسلام، وأعقب هذا: محمد وأحمد وبشير، وأولاد "سليمان" هم: خلف
وحميدة، وأنجب هذا: معاون ونصر وحويطة، و"معاون" أولاده: قدري ومعجل وعمر ومحمد
وكريم وفهدان وعليوه وحصافي، وقد تبوأ "الشافعي" كما ذكرنا في عهد محمد علي باشا
مكانة مرموقة، فقد ورد ذكره بخصوص واقعة قبيلة الهنادي يوم ذهبت للواحات، فقد نجحت
وساطته بحكم صداقته لمحمد علي باشا في إرجاع الهنادي إلي محافظة الشرقية، بعد
المشاق التي أحاقت بالقبيلة بسكناها الواحات. والابن الثاني لسليمان شيخ العرب
"راغب" وأولاده هم: سعيد وأبو زيد وإبراهيم وحافظ وعبدالقادر وعبدالرازق.
وعقب
"مجلي" هم: طاهر ومحمد وشهاب وتركي وسليمان وحمد وسعيد وعلي. أما أولاد "غالب" فهم:
منتصر ودرمان وعبدالجليل، الذي اشترك في حرب مصوع، وهيدي وعبدالحميد، و"رسلان" أنجب
مشايخ العرب: هزاع ووائل ومطرف ودياب وغانم وحريب وصالح وراضي وعبدالحميد ومنصور
وحسين وفهد ومحمد، وأنجب "عبدالمجيد": ناصر ودخيل وخليل وشهدان ومحمد، وكان من
أولاد "راغب": مسعد وأبي زيد وإبراهيم وعبدالقادر وحافظ، أما أولاد "مسعد" فهم:
مشايخ العرب زيدان شيخ منشية راغب، وسليمان ومحمد وعبدالسميع ونصر ومحمود
وعبدالهادي وعبدالعاطي وعيسي وناجي والشافعي، وبركات و"الحاج راغب" أولاده مشايخ
العرب: حمد وعبدالله وعبدالحكيم وعبدالرحمن وعبدالغفار وعبدالمنعم، و"أبو زيد"
أولاده: عبدالله ومحمد وسعيد وعبدالرحمن وعبدالكريم وجبر، وأنجب "إبراهيم": محمد
ومنصور وعبدالله ومحمود، ومن نسل "عبدالقادر": رشيد وسليمان وسعيد وعبدالله وحمد
ومسلم، و"حافظ" أولاده: عبدالحفيظ الذي أعقب عبدالكريم.. أما أولاد "سلام" الذي
انبثق عنه فرع السلم فهم بيوت: الداودة والبداوي وأبو محمود، وعمدتهم حسين
عبدالسميع، أما فرع "الفردي" الذي انبثقت عنه الأفراد، فهم ذرية "عمر الفردي" وهم
منتشرون في مديريات الشرقية والدقهلية، وعائلاتها: أبو منديل، ومنهم كان العمدة
عدلان زيدان منديل، وشيخ العرب عبدالعزيز عبدالعاطي زيدان، وعائلة جبريل وفيها
الشيخ عبدالحميد نعمان، عمدة منشية العاصي، وفيهم رجال مشهورون، نذكر منهم مشايخ
العرب راتب حسين عبدالسميع عضو مجلس محافظة "سابقا" وعبدالمنعم راتب وعدلي راتب
والحاج خيرالله عبدالسميع ومنصور.
وقد اقتبس "الحبوني" معلوماته عن هذا البطن من
إملاء شيخ العرب "محمد محمد سلطان" بجهة الإسماعيلية، ومما جاء علي لسانه، أن منيصر
أعقب: هارون، وأعقب هذا ولدين هما علي وسلطان، أما علي فقد أنجب مساعد، الذي تنتسب
إليه عائلة مساعد، والباقي في ذريته عبدالناصر وعيسي، وأولاد مساعد هم: غيضان
وإبراهيم وموسي وعبدالقادر وسلطان، وهذا البيت الموجود منه الآن أولاد مساعد وأولاد
عبدالقادر، وفي أولاد علي بريشة، وخلف الأخير ثلاثة أولاد هم موسي وسليمان وصالح،
ولموسي أربعة أولاد، أحدهم عوض جد عبدالكريم مفتاح، والثاني أسلومة جد عبدالسلام
حمد أسلومة، والثالث حمد والد الشيخ صميدة، وذريته محمد أبو حميدة الصغير، ومحمد
الكبير، ومحمود وأحمد، وأولاد محمد الصغير هم مشايخ حميدة ومحمد الكبير، الذي أعقب
عبدالرحمن وحمد وموسي، وأولاد حمد هم فايز وعوض، وأولاد الأخير محمود عبدالصمد،
والرابع جبر وذريته في موسي ناصر، أما سليمان فله ذرية غير معروفة، أما صالح فله
ثلاثة أولاد، أحدهم بريشة جد حسين موسي، والثاني أبو زينة وله ولدان، أحدهم
عبدالقادر والثاني سيف النصر والثالث أبو بكر، وهو والد سليمان وصالح وسعداوي
وأحمدي وعبدالجليل، وهذا البيت يبتدئ من علي بن هارون، وهؤلاء كلهم أولاد هارون بن
منيصر.
أما الابن الثاني لمنيصر وهو سلطان، فله ولد واحد وهو يادم بن مروف،
ومدفون بجهة القرية بمريوط، ويادم له ثلاثة أولا هم: عامر وبطور ومحبوب، وأنجب عامر
كلا من علي وسلطان، وأولاد علي محمود وسلطان، وأنجب بطور محجوب، أما محمود فله
أربعة أولاد هم: مقرب وعلي ومنيصر وحمد، وأولاده مقرب وعبدالنبي، وهذا خلف محمد
وعبدالقوي وعبدالسلام وعبدالرحمن وعبداللطيف، أما علي فقد أنجب مشايخ العرب: محمد
وأبي القاسم وعبدالله ومحجوب، ومحمد خلف محمد محمد سلطان صاحب هذا الإملاء وكامل
وحسين، وأبو القاسم أنجب محمود، وهذا خلف الحاج محمد، والأخير خلف علي عمدة
القبيلة. وعبدالله خلف علي، ومنيصر خلف جبالي، وأولاده منيصر وسعيد ويادم
وعبدالحميد وعبدالمجيد، وأولاد حمد هم: عبدالعزيز وحسين وأحمد ومصطفي، وحسين خلف
حامد ومحمود، وعبدالعزيز خلف أبي القاسم ومحمد وشكري. وأولاد سلطان بن عامر بطور
الذي خلف عبدالنبي وسلطان وإبراهيم ومحمد، وأولاد عبدالنبي هم: عبدالرحمن ومحمد
ومحمود ومنيصر وعبدالله، وأولاد سلطان بن بطور هم: محمود الذي أنجب عبدالحميد، وله
أولاد كثيرون بجهة أبو سلطان وفايد علي خط السويس. ومحمود بن يادم أنجب محجوب الذي
أنجب سمية محجوب، والأخير أنجب مفتاح، وهذا أنجب محجوب حمد، الذي أنجب محمود وحامد
وعبدالخالق وتركي، وحمد أنجب علي وعبدالعاطي وعبدالقادر بجهة فايد وأبو
سلطان.
ومما يجب تذكره عند الحديث عن فروع الهنادي فرع "مؤمن" الذي منه عائلة
أبو حرب وعائلة البلتاجي، وهم أولاد عم لعائلة بريشة، وعائلة سعيد، وعائلة الجهمي،
وأبو قفة الموجودون بأبي راضي ببني سويف، وهم مشهورون بعائلة عربي وعائلة مرزوق
وغيرهم، وهم جميعا ينتسبون إلي بيت العواطلة المنتمي إلي بيت الطريفات المنتمي إلي
بيت المباركين أولاد مبارك. ويقول شيخ العرب "محمد علي سلطان": إن منيصر وعليوه،
كان لهما أخ صغير يسمي الحفيان، وله ذرية بأبي حماد. أما سليمان فأولاده: محمد
وعبدالله وإبراهيم، وأنجب الأخير علي والسعداوي، الذي أنجب أبي بكر، وخلف هذا
السعداوي الذي أنجب أحمدي، الذي خلف صالح ومسلم. وصالح أنجب راتب ونجيب ورياض وفتحي
ومحمد وصلاح، وصالح بن أبي بكر أنجب علي الذي أنجب محمد والسيد، وعائلاتهم علي
العموم كثيرة ومنتشرة في معظم مراكز محافظة الرقية وهم عائلات: رسلان وراغب وعليوه
وسعود وجندل وبشارة ومجلي وراجح وعبدالمجيد ومازن وغالب.
واستكمالا لدليل فروع
الهنادي، نورد ما ذكره "اللواء صلاح التايب" في سياق حديثه عن أشهر عائلات هذه
القبيلة ومنها: سلطان، التي ينتمي إليها "محمد بك أبو سلطان" وكان ذو نفوذ في
محافظة الشرقية، ومنها أيضا "محمد بشير" أحد الضباط الأحرار، وتولي منصب محافظ
الغربية، كما ذكر من الهنادي "عبدالعظيم ملك غاطي محجود" وأخوته. ويقيمون في تل
غاطي محجود مركز أبو كبير شرقية، وفي عزبة التونسي يقيم محمد الحسيني إسماعيل، وفي
عزبة أبو كبير شرقية يقيم فاضل شهاب دويس وأخوته، وفي أبو حماد بالشرقية، يقيم سعد
محمد سلطان، عضو المجلس الشعبي للمحافظة، وثابت علي بشير، والمرحوم محمد علي بشير،
محافظ الغربية، وفي جزيرة السلطان غريب بأبو كبير، يقيم محمد علي حمد، وعلي محمد
حمد، وحمد عبدالرقيب، وفرج عبدالرقيب، وفي عزبة الحاج الهادي نصار يقطن محمد حمدي
محمد، وعلي حمد، وإبراهيم حمد، ومحمود حمد، وسليمان حمد.
بقي علينا أن نلقي نظرة
خاطفة، علي ما ورد في كتاب المحامي علاء الدين عبدالمجيد، في سياق حديثه عن فروع
الهنادي ومواطنها، حيث ذكر أن قسما منها يقطن محافظة القليوبية في عزبة الفرجاني
مركز طوخ، ومن كبار الهنادي هناك شيخ العرب زيد عبدالعزيز فرجاني، والشيخ عبدالسميع
أبو بكر الفرجاني، والمستشار عبدالقادر إبراهيم الفرجاني والدكتور عبدالعال حسين
فرجاني، وكذلك شيخ العرب محمود حسن رسلان وشقيقه أحمد حسن رسلان وتوفيق حسين رسلان،
وأيضا شيخ العرب محمدي سلومة، وشيخ العرب عبدالرؤوف سلومة. وشيخ العرب عبدالحميد
حسين عبدالحميد، والشيخ عبدالقادر سيد عبدالحميد.
وتستقر الغالبية العظمي من
أفراد القبيلة في محافظة الشرقية، وهم منتشرون في جميع مراكزهم. ومنهم في قرية عرب
الهنادي التابعة للوحدة المحلية بالقراقرة مركز منيا القمح، وكبارهم هناك شيخ العرب
محمد عبدالمجيد العمدة، واللواء طيار حسين عبدالمجيد، والمحاسب عبدالقادر عبدالجواد
الهنادي، مدير عام إدارة المخازن بديوان عام محافظة الشرقية، وكذلك منهم العديد من
العائلات المنتشرة في أنحاء محافظة الشرقية ومنهم عائلة داود المقيمين بقرية
الطاهرة حميد مركز الزقازيق.. وكبيرهم الحاج محمد مصطفي إسماعيل داود، والأستاذ
عبدالمنعم محمد مصطفي داود، سكرتير عام محافظة الجيزة ورئيس مجلس مدينة
الجيزة.
ومنهم أيضا عائلة المطاردة، وكبيرهم الحاج مجاهد أبو مطرود، ويقيم في
أبو صوير محافظة الإسماعيلية، وعائلة السلاطنة، ومنهم المهندس أحمد سلطان بأبو حماد
وعائلة الحفاينة، ومنهم الدكتور عبدالعال عبدالكريم، وعائلة النفعات، ومنهم العمدة
عبدالسميع، وعائلة الأشقر، ومنهم المهندس سامح الأشقر بمنيا القمح، ومن أكبر عائلات
الهنادي وأشهرهم عائلة "الطحاوية" وهم منتشرون في مراكز أبو حماد وبلبيس وأبو كبير
وكفر صقر وفاقوس والحسانية ومنيا القمح، ومن كبارهم "الحاج الطحاوي سعيد الطحاوي"
والحاج إبراهيم دياب الطحاوي، والحاج عبدالعظيم شهوان الطحطاوي بأبو حماد، وكيل
المجلس المحلي لمحافظة الشرقية، ومن الهنادي أيضا المهندس محيي الدين عبدالمؤمن
الهنادي، مقيم بقرية الجعافرة مركز شبين القناطر قليوبية، وترأس مركز ومدينة فاقوس
شرقية.. ويوجد أيضا بمحافظة أسيوط في قرية المعابدة مركز منفلوط فرع من الهنادي،
وكبيرهم هناك العمدة منصور الطحاوي.
وفي نهاية المطاف، لا ندعي أننا أتينا علي
كل رموز هذه القبيلة ومآثرها، فذلك يتطلب منا دراسة منفردة، ولكن ما ذكرناه فيه
الكفاية للدلالة علي أن الهنادي قبيلة عظيمة، منيعة الجانب، وتمتاز بما لشيوخها من
الأصول الراسخة والأمجاد الباذخة، وذيوع الصيت بالبطولة، واتساع الملك والثروة، ولا
سيما بالمواقف الوطنية المحمودة



عدل سابقا من قبل ahmed في الأحد أبريل 27, 2014 3:17 am عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albadady.yoo7.com
شهاب أشرف



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 06/09/2011
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد   الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 1:50 pm

موضوع شيق وجميل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ثروت عبد الستار



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 06/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: قبيلة الهنادى فرسان وفاتحون واعيان   الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 6:53 pm

موضوع في غاية الروعة
مشكور علي المعلومات القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قبيلة الهنادى فرسان وفاتحون واعيان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البدادى :: قبيلة الهنادى :: الهنادى قبيلة الفرسان والاعيان-
انتقل الى: